ابن أبي الزمنين

306

تفسير ابن زمنين

* ( وهو بالأفق الأعلى ) * وجبريل بالأفق الأعلى ، وهو المشرق . * ( ثم دنا فتدلى ) * جبريل بالوحي إلى محمد * ( فكأن ) * إليه * ( قاب قوسين ) * أي : قدر ذراعين * ( أو أدنى ) * أي : بل أدنى . قال محمد : قيل : إن القوس في لغة أزد شنوءة : الذراع . * ( فأوحى إلى عبده ) * إلى عبد الله * ( ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى ) * وهي تقرأ على وجهين : بالتثقيل والتخفيف ، من قرأها بالتثقيل يقول : ما كذب فؤاد محمد ما رأى ؛ أي : في ملكوت الله وآياته ، ومن قرأها بالتخفيف يقول : ما كذب فؤاد محمد ما رأى ؛ أي : قد صدق الرؤية فأثبتها . * ( أفتمارونه ) * يقول للمشركين ؛ أفتمارون محمداً على ما يرى ؟ ! * ( ولقد رآه نزلة أخرى ) * يعني : مرة أخرى رأى جبريل في صورته مرتين * ( عند سدرة المنتهى ) * قال ابن عباس : سألت كعبا عن سدرة المنتهى . فقال : ينتهى إليها بأرواح المؤمنين إذا ماتوا لا يجاوزها روح مؤمن ؛ فإذا قبض المؤمن تبعه مقربو أهل السماوات حتى ينتهى به إلى السدرة فيوضع ، ثم تصف الملائكة المقربون فيصلون عليه كما تصلون على موتاكم أنتم ها هنا ، فذلك قوله : * ( سدرة المنتهى ) * . سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في حديث ليلة أسري به : ' ثم رفعت لنا السدرة المنتهى ، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، وإذا